25-02-2026 09:24 AM
بقلم : د. سعود فلاح الحربي
من المفيد أن نعلم أن المقصود بالمؤسسات الدستورية هي تلك المؤسسات التي تم إنشاؤها أو تأسيسها بموجب مواد دستورية خاصة، كمجلس النواب والأعيان والمحكمة الدستورية والمجلس القضائي والهيئة المستقلة للانتخاب، والغاية من ذلك استقلالية دستورية لتلك المؤسسات التي ستنظم بموجب قوانيين عادية.
المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، مؤسسة رسمية عامة لديها الاستقلال الاداري والمالي تحت مظلة الحكومة، تحمل أمانة استثمار أموال الأردنيين وتأميناتهم وآمالهم وشقاهم وتعب أجسادهم، هذه المؤسسة تستحق لعظم مهامها أن تتمتع بحماية دستورية، واستقلالية تمنع الحكومة من الانفراد فيما يخص هذه المؤسسة من قرارات، لا سيما كيفية تعيين وإقالة من يدير هذه المؤسسة بقطع النظر عن مسماه الوظيفي مدير محافظ رئيس.
الحكومة هذا الأسبوع، دقت ناقوس الخطر الذي يهدد وجود هذه المؤسسة جراء أخطاء تراكمية من قبل الحكومات المتعاقبة، وقد طرحت تعديلات على قانون الضمان الاجتماعي ترى أنها فيها حل المشكلة، وقد جوبهت هذه التعديلات برفض شعبي منقطع النظير ومن حق الشعب أن يعبر عن قلقه وغضبه من سوء إدارة لهذه المؤسسة التي تعد الشريان التاجي للشعب.
أرى ومن وجهة نظري أن يتم منح مؤسسة الضمان الاجتماعي استقلالية دستورية تضمن لعدة جهات كمجلس الوزراء ومجلس النواب ومجلس الأعيان في التنسيب لجلالة الملك بأسماء من يدير هذه المؤسسة، والملك يختار من بين الأسماء المرشحة لادارة هذا المرفق الهام، فكما كان المشرع الدستوري حريصا على إرادة الشعب حين انشأ الهيئة المستقلة للانتخاب، كذلك حري به ان يكون حريصا على اموال وتامينات الاردنيين وادارتها.
الجميع متفق على إجبارية الوقوف والمراجعة لمسائل الضمان الاجتماعي التي تضمن استدامة هذه المؤسسة، ومن ضمنها كما أشرت إجراء تعديلات دستورية تضمن حماية أكثر لهذه المؤسسة من عبث عابث أو فساد فاسد.
د. سعود فلاح الحربي
استاذ القانون العام المساعد
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
25-02-2026 09:24 AM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||